السيد الگلپايگاني

1160

القضاء والشهادات (1426هـ)

2 ما يثبت بشاهدين قال المحقق قدّس سرّه : « وهو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود ، كالسرقة وشرب الخمر والردة » « 1 » . أقول : هذه الثلاثة التي ذكرها المحقق موجبة للحد وهو حق اللَّه تعالى ، وإن كان في السرقة حق الآدمي أيضاً ، وكذا الكلام في حقوق اللَّه المالية ، كالزكاة والخمس . . . فهذه كلّها تثبت بشاهدين عدلين . والدليل على ذلك : إطلاقات أدلة حجية البينة ، فإنها تقتضي قبول شهادة العدلين في كلّ مورد ، وإن لم يكن هناك دليل على عدم قبول شهادة غيرهما . واستدل في ( الجواهر ) مع ذلك بخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة ، يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف ، لأنه دين مكتوم » « 2 » فإنه يدلّ على ثبوت الحدّ بشهادة العدلين في هذا المورد . لكن في دلالته على ثبوته بذلك في غيره بإلغاء الخصوصية إشكال . واستدلّ أيضاً : بخبر عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السلام : « سئل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن الساحر فقال : إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه فقد حل دمه « 3 » » « 4 » . لكنه يتوقف على إلغاء

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 136 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 410 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 51 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 411 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 51 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 151 .